تاريخ الخط

 

 

الخطاطون

 

 

.يعجب المرء كثيراً حين يطالع نصوصاً كتابية على مختلف العمائر الإسلامية ØŒ الدينية منها كالمساجد ØŒ Ùˆ المدينة كالمدارس Ùˆ البيمارستانات Ùˆ الأسبلة Ùˆ غيرها . Ùˆ يرجع إعجاب المرء بها إلى ما احتوته النصوص الكتابية من تكوينات زخرفية أبدعها الفنان المسلم عبر العصور Ùˆ الولايات الإسلامية . إن أقدم من عرف في تاريخ العرب باستعماله للكتابة العربية هم ثلاثة من قبيلة طئ نزلوا مدينة الأنبار، هم : ابن مرة Ùˆ  ابن جدره Ùˆ ابن سدره ØŒ أو هم من ستة من قبيلة طسم ،واسماؤهم <<أبجد ØŒ هوز ØŒ حطي ØŒ كلمن ØŒ سعفص ØŒ قرشت >> ØŒ أو هم بنو << إياد >> Ùˆ كانت منازلهم في العراق Ùˆ قيل في هؤلاء Ùˆ أولئك أنهم أول من استعملوا الكتابة العربية ØŒ Ùˆ لعل الأصح أنهم أقدم من عرف باستعماله للكتابة العربية .

 

 

 

 

كان العرب يكتبون بأقلام مصنوعة من السعف Ùˆ الغاب Ùˆ القصب Ùˆ بمداد يأتون به من الصين ØŒ إلى أن أنتجوا المداد من الدخان Ùˆ الصمغ Ùˆ العقص ØŒ  Ùˆ ظلوا يستخدمون أكتاف الإبل Ùˆ سعف النخيل Ùˆ الرق حتى منتصف القرن الثالث الهجري ØŒ Ùˆ ظل البردي يستخدم في الكتابة حتى انقرض في أوائل القرن الرابع الهجري . Ùˆ أول بردية حملت نصوصاً عربية معروفة  اليوم مؤرخة في سنة 22 هجرية ØŒ Ùˆ بذلك يكون البردي من المواد التي حملت الخط العربي بعد المسكوكات . وكان مصحف مدوّن ظهر في عهد الخليفة عثمان بن عفان (ض) Ùˆ استخدم فيه الخط الكوفي دون نقط او تشكيل ØŒ Ùˆ انتشر الخط العربي في عصر الصحابة Ùˆ العصرين الأموي Ùˆ العباسي . من التعريفات القديمة للخط : هو أنه Ùˆ إن كان ساكتاً فإنه يفعل فعل المتحرك ØŒ Ùˆ الخط واحد من الفنون العظيمة التي ظلمها التاريخ ØŒ ولاينبغي فصل الخط عن الرسم Ùˆ الخط ليس للتزويق Ùˆ ليس هذا همه إنه فعل المزاوجة بين شكل الحرف Ùˆ مضمونه Ùˆ كل إيحاءاته ودلالاته التعبيرية ØŒ ذلك لأن الحرف هو صورة الكلام ØŒ فجمالية الخط العربي نابعة من شموليته . كان امرؤ القيس أول من التفت إلى عنصر الحركة Ùˆ آثارها الغرافيكية على البيئة.

  

قال الله تعالى في كتابه العزيز : << .. اقرأ وربك الأكرم الذي علَم بالقلم علّم الإنسان ما لا يعلم >> فأول سورة نزلت في القرآن الكريم تذكر القلم ، أضاف فيها سبحانه و تعالى تعليم الخط إلى نفسه، و امتّن به على عباده وناهيك بذلك شرفاً .

 

وقال عز وجل في معرض القسم : << Ù† Ùˆ القلم Ùˆ ما يسطرون.. >> وما قسمه تعالى إلا  بعظيم ما أبدع فأقسم بما يسطرون وما ذلك إلا الخط . وأكد ذلك فأقسم بالقلم الذي هو آلة الخط . Ùˆ هذا شرف عظيم أشار Ùˆ هذا شرف عظيم أشار إليه الشاعر بقوله:

 

إن افتخر الأبطال يوما بسيفهم                 وعدوه مما يكسب المجد Ùˆ الكرم

 

كفى قلمُ الكتاب عزاً ورفعةً                      مدى الدهر إن الله أقسم بالقلم

 

 

بقلم : المؤرخ عامر رشيد مبيض

 

 

 

تاريخ النشر: 2020-02-21